شخصيات إيرانية: النظام الإيراني الحاكم أثبت فشله

الثلاثاء 13 فبراير 2018

طالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان، وكتّاب، وسياسيون إيرانيون، بـإجراء استفتاء عام، تحت إشراف أممي، لتحديد ملامح النظام المستقبلي في إيران، مستندين في مطالبهم إلى أنّ النظام الإيراني الحاكم أثبت فشله.

نشطاء حقوقيون وكتّاب وسياسيون ومثقفون يطالبون باستفتاء عام لتغيير النظام الإيراني

ووصف الموقّعون على البيان، الذي صدر الأحد 11 شباط (فبراير) الجاري، البالغ عددهم 15 شخصية إيرانية، النظام الحاكم في إيران بـ "القمعي غير القابل للإصلاح"، وقالوا: إنّه "اختبأ طيلة فترة الأربعة عقود الماضية، ولا يزال، خلف عباءة الدّين، وتمترس خلف المفاهيم الدينية"، وفق ما نقل موقع "العربية نت".

وعدّ الموقّعون أنّ النّظام "استغلّ الدين وسيلة و"دفع بالبلاد إلى الانسداد السياسيّ، وحال دون جميع الآليات للمراقبة الدستورية، وعمل على تفويت جميع الفرص للإصلاح السلمي، وتحوّل إلى عقبة أمام حرية الشعب الإيراني وتطلّعاته"، وفق البيان.

وطالب الموقِّعون بإجراء الاستفتاء العام في إيران، استناداً إلى حقّ تقرير المصير للشعوب، المكفول في الميثاق السامي للأمم المتحدة، كي يتمكّن الشعب الإيراني من تقرير مصيره، وتحمّل مسؤولية العمل الجماعي لحلّ الأزمات التي تواجهها البلاد.

النظام الحاكم في إيران قمعي وغير قابل للإصلاح واختبأ طيلة الأربعة عقود الماضية خلف عباءة الدين

وانتقد الموقِّعون على البيان السلطة القضائية الإيرانية، والقوانين السائدة في البلاد، ووصفوا المسؤولين في الجهازين القضائي والتشريعي بـ "الجهلة الذين لا يتمتعون بالكفاءة"، واتّهموهم بتعطيل البنية وترسيخ الفساد، دون أن يتمكّنوا من تسوية القضايا العادية واليومية للمجتمع.

كما انتقد البيان حالات التمييز، وتفشّي الفساد، وسرقة الأموال، ونهب الممتلكات العامة في إيران، واصفاً القوانين السائدة في هذا البلد بـ "الجائرة التي تروّج للتمييز والعنف"، واتّهم الموقِّعون السلطة القضائية بتنفيذ النوايا السياسية للحكّام، بدل تطبيق العدالة، أو الالتزام بتنفيذ تلك القوانين العاجزة، وفق رأيهم.

المسؤولون في الجهازين القضائي والتشريعي جهلة لا يتمتعون بالكفاءة ويرسّخون الفساد

وأشار البيان، إلى ما وصفه بـ "المضايقات القضائية والاعتقالات العشوائية، وأحكام السجن التعسفية، التي تطال النساء، والمحامين، والصحافيين، والمدرّسين، وطلّاب الجامعات، والعمّال، والنّاشطين السياسيين، وناشطي المجتمع المدني، بتهمة انتقاد المسؤولين، وتنوير الرأي العام، أو المطالبة بمبدأ فصل الدين عن السياسة، وكذلك الأصوات المطالبة بإلغاء الحجاب القسريّ المفروض على المرأة".

ورأى الموقِّعون على البيان أنّ الحلّ للخروج من الأزمة والمشكلات الأساسية التي تعاني منها البلاد، يكمن في "التخلي السلمي عن نظام الجمهورية الإسلامي القائم، والمضي قدماً باتجاه إرساء نظام برلماني، وفق أسس الديمقراطية، يكفل حرية الرأي وحقوق الإنسان، ويؤدي إلى إزالة التمييز الممنهج ضدّ المرأة، ويكفل التعامل بمبدأ المساواة بين الجنسين، والشعوب، والأديان، والمذاهب، في جميع المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية".

القوانين السائدة في إيران جائرة تروّج للتمييز والعنف

أما الموقِّعون على البيان، فهم: نسرين ستوده المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان، وشيرين عبادي المحامية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ونرجس محمدي المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان من زنزانتها بسجن إيفين، وبيام أخوان المحامي الدولي في مجال حقوق الإنسان، وجعفر بناهي مخرج سينمائي، ومحسن سازكارا ناشط سياسي، ومحمد سيف زاده محامي للدفاع عن حقوق الإنسان، وحسن شريعتمداري ناشط سياسي، وحشمت الله طبرزدي ناشط سياسي، وأبو الفضل قدياني ناشط سياسي، ومحسن كديور ناشط وكاتب معارض، وكاظم كردواني باحث ومختص في علم الاجتماع، ومحسن مخملباف مخرج سينمائي، ومحمد ملكي ناشط سياسي، ومحمد نوري زاد ناشط ومخرج أفلام.

للخروج من الأزمة التي تعاني منها إيران يجب التخلي عن نظام الجمهورية الإسلامي وإرساء نظام برلماني وفق أسس الديمقراطية

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد دعا بمناسبة الذكرى الـ 39 لقيام الثورة في بلاده، ألأحد الماضي، إلى "إجراء استفتاء عام في إيران"، من أجل الخروج من الانسداد الحالي الذي تشهده بلاده.

كما حذّر روحاني، في وقت سابق، المرشد علي خامنئي من مغبّة السقوط، إذا ما استمرّ في عدم الاستماع لآراء الشعب، مؤكّداً أنّه "سيلاقي مصير الشاه، إذا استمرّ في تجاهل آراء الشعب".

الشخصيات الإيرانية الموقعة على البيان
 


وسم: