مقطع فيديو يحثّ الداعشيات على حمل السلاح والقتال ضد الأكراد

الثلاثاء 13 فبراير 2018

نشر تنظيم داعش الإرهابي المعروف بتهميشه للنّساء، وحصر أدوارهنّ في تربية الأطفال وتحضير الطعام، عبر موقع "أعماق"، الأسبوع الماضي، مقطع فيديو لدورات تدريبية للنساء على الحرب، ولمشاركتهن ضمن صفوف داعش في القتال بسوريا.

أولت وسائل إعلام فرنسية اهتماماً كبيراً بمقطع الفيديو، مستشهدة بمحلّلين، مثل؛ مديرة الموقع المسؤول عن تحليل الجهاديين، ريتا كارتز، التي ذكرت في تغريدة؛ أنّ الفيديو الذي نشره داعش يظهر المقاتلات وهنّ يحملن السّلاح في وجه أكراد سوريا، مؤكدة أنّ مشاركة المرأة مؤشر على الخسائر الفادحة التي أصابت التنظيم الإرهابي، وانخفاض أعداد مقاتليه الرجال.

تجنيد النساء في صفوف داعش ليست بالجديدة، فالأمر بدأ في العام 2000، حين قرّر بعض الدواعش حثّ نسائهم على القيام بأعمال انتحارية، إلّا أنّ المسألة لم تستمر طويلاً؛ حيث أقرّ زعيم التنظيم البغدادي بالإبقاء على دور المرأة مع زوجها وأطفالها.

وفي عام 2015؛ ظهرت فتوى جديدة من "الخليفة المزعوم"، تنصّ على أنّه، في حال نقص أعداد المقاتلين في المعارك، من الممكن تدريب النساء للمشاركة مع أزواجهن في المعارك.

مشاركة المرأة في القتال بداعش مؤشر على خسائر التنظيم الإرهابي وانخفاض أعداد مقاتليه الرجال

وفي عام 2016؛ تمّ تغيير الفتوى لمنع النساء من الخروج إلى المعارك، وذلك جبّاً للفتن، لكن أجازت الفتوى للمرأة حمل السّلاح، والقتال في حال دخل العدوّ بيتها أو دمّره، أي إذا لزم الأمر.

وفي صيف عام 2017؛ عادت الفتوى من جديد، لتتيح للنساء القتال في صفوف داعش، مستشهدين بذلك بنساء عشن في عهد الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وفي تشرين الأول (أكتوبر) من العام نفسه، أصبح قتال النساء واجباً، وليس اختيارياً.

وأخيراً، شريط الفيديو الذي نشرته وكالة "أعماق"، منذ أيام قليلة، أظهر بالفعل نساء يقمن بتدريبات على حمل السّلاح وإطلاق النار، بل والمصارعة كذلك.
 


وسم:
//0x87h