حركة النهضة تلوّح بمقاضاة من ينتقدها

الأحد 11 فبراير 2018

قرّرت حركة النّهضة التونسيّة، أمس، مقاضاة أشخاص ومؤسسات إعلامية، تتّهمها بشنّ حملات "تشويه" و"تحريض" ضدّها، بزعم الدفاع عن منجزات الثورة في بيئة ديمقراطية نظيفة، وفي ظلّ إعلامٍ حرٍّ ومهني، يحترم عقول التونسيين، ويخدم الأجندة الوطنية.

حركة النهضة التونسية تقرّر مقاضاة أشخاص ومؤسسات إعلامية تتهمها بشنّ حملات تشويه وتحريض ضدّها

ولوّحت الحركة، في بيان رسمي صدر عنها أمس، بمقاضاة من ينتقدون خططها وتصريحات قياداتها، وعلاقاتها المثيرة للجدل في الداخل والخارج، وفق ما نشرت صحيفة "العرب" اللندنية.

وعدّ متابعون للشأن التونسي، أنّ بيان النهضة يعكس حالة الارتباك التي تعيشها الحركة، في ضوء تركيز إعلامي وسياسي على أخطائها، وعجزها عن الاستمرار بالمناورة، والهرب إلى الأمام، مثلما تعوّدت على التعاطي مع الإحراجات التي تقع فيها.

وأشار المتابعون، إلى أنّ الحركة الإخوانية، تتخوّف من الرصد الإعلامي للأخطاء السابقة، أو الممارسات القادمة، أثناء الحملة الانتخابية للمحليات، فتستبق بالتلويح بمحاكمة منتقديها بزعم وجود مؤامرة عليها، وأنّ التلويح بمقاضاة الصّحافيين والمؤسسات الإعلامية، عملية استباقية يمكن أن تبرّر بها خسارة الانتخابات المحلية لأنصارها، الغاضبين بدورهم من تكتيكات متناقضة للقيادات السياسية.

الحركة الإخوانية تتخوّف من الرصد الإعلامي للأخطاء السابقة أو الممارسات القادمة أثناء الحملة الانتخابية للمحليات

ولفتوا إلى أنّ النهضة، التي يتراجع عدد أنصارها بشكل لا يخفى على أحد، تبحث عن مشجب تعلّق عليه غضب الشارع، خاصة أنّها جزء رئيس في التحالف الحاكم، وتتحمّل مسؤولية مباشرة عن الأزمة الاقتصادية، مؤكّدين أنّ التونسي لا يبدو موالياً لأحد الآن، وما يهمّه هو الخروج من الأزمات الاقتصادية المتتالية التي صنعها السياسيون.

ويرى مراقبون محليون، أنّ بيان حركة النهضة، يدلّ على أنّها بدأت تفقد أعصابها، وتخسر الصورة التي تريد ترويجها عن نفسها، بكونها هادئة ومختلفة تماماً عن تنظيم الإخوان المسلمين، الذي ما انفكت تتبرأ منه، خاصة بعد تصنيفه كياناً إرهابياً في عدة دول عربية.

حركة النهضة بدأت تخسر الصورة التي روّجتها عن نفسها بكونها مختلفة عن تنظيم الإخوان الذي ما انفكت تتبرأ منه

ويقول المراقبون: إنّ البيان المتشنّج، الذي أصدرته النهضة، يعكس أيضاً اعترافاً بفشلها في إدارة ملف الإعلام والتواصل مع الصحافيين، خاصّة بعد فشل مختلف الفضائيات والصحف والمواقع الإعلامية التي أطلقتها.

 


وسم:

    اترك ردا