صحافة الإمارات: أمننا واحد والرد على الحوثيين سيكون صارماً

الثلاثاء 27 مارس 2018

أكدت الصحف الإماراتية اليوم أنّ ما يستهدف أمن المملكة العربية السعودية، يستهدف أمن الإمارات. وما يهدد أمن المملكة، يهدد أمن الإمارات، وذلك في أعقاب هجمات بالصواريخ إيرانية الصنع أطلقتها، ليل الأحد - الإثنين، ميليشيا الحوثي الانقلابية على المناطق الآهلة بالسكان في السعودية.

وقالت صحيفة "الاتحاد" في افتتاحتها اليوم المعنونة بـ"أمن واحد لا يتجزأ"، إنّ صواريخ الميليشيات الحوثية الانقلابية الإيرانية لم تنتهك باستهدافها الرياض ونجران وجازان، سيادة بلاد الحرمين الشريفين فحسب، بل انتهكت سيادة الإمارات، لأن الأمن هنا وهناك واحد لا يتجزأ.

وأضافت أنّ رسالة الصواريخ التي تأتي مع دخول "عاصفة الحزم" عامها الرابع، تؤكد بوضوح أنّ "الحوثيين" مصرون على البقاء "أذناب إيران" وذراعها الإرهابية؛ فالإرهابيون الحوثيون تعمدوا ضرب المدنيين الآمنين، والرد لن يكون إلا حازماً صارماً. وما تقرره المملكة من إجراءات، هو ما تقرره الإمارات. فالمصير واحد في أهداف المعركة لإنقاذ اليمن والمنطقة من نظام الدمار الإيراني وأذنابه.

ولفتت "الاتحاد" إلى أنّ المستغرب في إرهاب الصواريخ، ليس "الحوثيين"، وإنما "المطبلون" أمثال "الجزيرة" التي كعادتها استغلت العدوان، للترويج لوجهة نظر الميليشيات عبر منح شاشتها لأحد قيادات الانقلابيين، وهو يهدد ويتوعد، في وقت كان السيناريو الرسمي الكاذب للحكومة القطرية يدعي إدانة الهجوم.

وأكدت الصحيفة أنّ العالم بأكمله عربياً ودولياً، كان مع السعودية قلباً وقالباً ضد العدوان، إلا إيران المصرة على عدم الإنصات، وإبقاء الحريق مشتعلاً من خلال أقزامها الذين لا مجال لعلاج اليمن من شرهم "إلا في بترهم من جذورهم".

جماعة الحوثي، منذ بدء النشأة، توصف بأنها خرقاء متهورة

الإمارات: لا تعايش مع المليشيا الإرهابية

وكانت الإمارات أعربت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات بالصواريخ على المناطق الآهلة بالسكان في السعودية. وأكدت وزارة الخارجية في بيان وقوفها الكامل إلى جانب المملكة داعية المجتمع الدولي إلى الوقوف الحازم ضد هذه الأعمال العدائية ضماناً لاستقرار المنطقة.

ونقلت صحيفة "البيان" عن وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش، تأكيده أنّ مصير الإمارات والسعودية واحد، وأنه لا تعايش مع ميليشيا إرهابية تستهدف استقرار منطقتنا وتكون مطيّة لطهران.

الحوثي الإيراني.. حيلة العاجز المهزوم

وتحت عنوان "الحوثي الإيراني.. حيلة العاجز المهزوم"، كتبت صحيفة "الخليج" الإماراتية في افتتاحيتها: يُستهجن ويُستنكر ويُدان اعتداء الحوثي الإيراني على المملكة العربية السعودية الشقيقة، لكنه، في الوقت ذاته، لا يُستغرب حين يرد من هذه الجماعة الظلامية التكفيرية الخارجة على كل النظم الراشدة والأطر الحاكمة، وأبعد من ذلك، أبسط مبادئ الأخلاق.

صواريخ الميليشيات الانقلابية لم تنتهك سيادة بلاد الحرمين الشريفين، بل انتهكت سيادة الإمارات، لأن الأمن واحد لا يتجزأ

وهنا تقتضي الموضوعية، بحسب "الخليج" وضع خطوة الحوثي التصعيدية الاستفزازية في سياقها التاريخي، حيث جماعة الحوثي، منذ بدء النشأة، توصف، وهذا حق، بأنها خرقاء متهورة، وغير قادرة على الإدارة السياسية لأنها غير مسيّسة في الأصل، وتفتقر إلى الرشد والعقل والحكمة، لهذا لم تتحمل جماعة الحوثي الإيرانية الإرهابية المسار السياسي المرسوم في اليمن بمعرفة مجلس التعاون والجامعة العربية والأمم المتحدة، وفضلت، بسبب من طبيعتها، المسار الانقلابي على الشرعية، وبالتالي مصادرة حق الشعب اليمني العزيز في الاختيار والحرية والكرامة.

وتابعت "الخليج" بأنه بعد الخسائر المريرة التي تجرّعها الحوثيون، ومع الدخول في العام الرابع لحرب تحرير اليمن، عام الحسم بعد أعوام الحزم، يجن جنون الحوثي الموتور، فيوجه صواريخ غدره الإيرانية إلى الرياض ونجران وجازان وخميس مشيط، في محاولة يائسة لتحقيق أو تصديق خطاب المغرور الحائر عبد الملك الحوثي، وليست إلا حيلة العاجز ولسان حاله قول الشاعر: إذا مت ظمآناً فلا نزل القطر، فيما لسان الحال النقيض: وجاهل مده في جهله ضحكي ... حتى أتته يد فراسة وفم.

تصرفات الحوثي الإيراني الشائنة

وأكدت الصحيفة أنّ تصرفات الحوثي الإيراني الشائنة خارج العقل والمنطق، فلا يمكن أن تفسر بالعقل والمنطق، وهي تجسّد أو تسهم في تجسيد الحالة الراهنة لمحور يتراجع الآن ويتحوّل أنقاضاً وطلولاً، محور إيران قطر حزب الله، ولمن أراد التأمل والاعتبار فليعد إلى ملفات وأرشيف السنوات السابقة وصولاً إلى ذروتها في العامين 2013 و2014، حيث كان التخلي عن دعم جماعة الحوثي في اليمن شرطاً مطروحاً بشكل دائم في الاجتماعات الخليجية مع قطر، وقد قيل هذا الشرط علناً في الإرهاصات التي مهّدت إلى قمة الدوحة نهاية العام 2014.

وتمضي الصحيفة في تحليلها: الآن، من يقرأ المشهد في سياقه الصحيح، يدرك حجم الشر الذي أعدّ له محور الشر المذكور، فها هو الحوثي المهزوم يلعب لعبة موته بدعم من إيران وحزب الله ومباركة من قطر التي تحاول جاهدة، ولا تستطيع، التحليق، من جديد، بجناحي تنظيمي الإخوان المسلمين والحمدين، تحت مظلتي تركيا وإيران.

التخلي عن دعم جماعة الحوثي في اليمن شرط مطروح بشكل دائم في الاجتماعات الخليجية مع قطر

فضيحة قطر المجلجلة

وشددت "الخليج" على أنّ المهزوم يذهب، أبعد وأكثر، في فضح المفضوح، وفضيحة قطر المجلجلة تتوالى فصولاً، عبر السقوط السياسي المدوي، مطوقاً بسقوط إعلامي إلى قاع المستنقع وحضيض الحضيض. فـ"أدوات البغضاء والكراهية في قناة الجزيرة الإخوانية وغيرها لم تستطع، ولا تستطيع إخفاء فرحتها الغامرة بالصواريخ الحوثية الإيرانية، وراء أصابعها المرتعشة وقلوبها الخائفة".

وختمت الصحيفة افتتاحيتها: وفيما الحوثي يحاول لملمة أشلاء حلمه غير المشروع، تتصدر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات محور الحزم والأمل، نحو إعادة الشرعية لليمن، وإعادة الاعتبار والقوة والهيبة للأمة.

"خليجنا واحد رغم أنف المرتزقة"

الكاتب الإماراتي خالد السويدي، كتب مقالة بعنوان "خليجنا واحد رغم أنف المرتزقة" نشرتها صحيفة "الإمارات اليوم" أكد فيها بأنه لا يوجد خليجي شريف يتمنّى أن تتعرض أي دولة خليجية لعدوان من أي كائن كان، سواء كان ذلك بصواريخ أو بأعمال إرهابية أو بأي طريقة كانت. واستدرك السويدي: وإن قلت "خليجي شريف" فبالتأكيد لأنه ظهر في الفترة الماضية العديد من غير الشرفاء، ممن فجروا في الخصومة، وباتوا في كل مناسبة يتمنون الضرر لغيرهم، بسبب الخلافات التي تسببت فيها قطر.

فيما الحوثي يحاول لملمة أشلاء حلمه غير المشروع، تتصدر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات محور الحزم والأمل

وأضاف: قبل يومين تعرضت المملكة العربية السعودية لصواريخ باليستية، تصدت لها الدفاعات الجوية السعودية فأسقطتها قبل أن تلحق الضرر بأراضي المملكة، ومع تعاطف المجتمع الخليجي والدولي مع المملكة العربية السعودية، واستنكارهم لما يحدث من قبل الميليشيات الحوثية الإيرانية، إلا أنّ هناك من شذّ كعادته عن قاعدة الأخوة، وفجر في الخصومة، وأخذ يهلل ويشكر ويمجّد ما قامت به الميليشيات، في تحدٍ صارخ لمعنى البيت الخليجي الواحد.

ولفت إلى أنّ العديد من المرتزقة الإعلاميين المنحازين في الأزمة مع قطر يثبتون في كل مناسبة أنهم لا يمتّون لشرف الإعلام بأي صفة، يقولون ما لا يفعلون، يغردون لمن يدفع أكثر، يفجرون في الخصومة، ولا يتردّدون عن إطلاق الأكاذيب وتشويه الحقائق، رغم معرفتهم التامة أنهم يكذبون ويعلمون أنّ كل من يستمع لهم مقتنع تماماً بأنهم يكذبون.

عندما تقع الفأس في الرأس

السويدي حذر من أنه عندما تقع الفأس في الرأس، ويصيب أهل قطر مصيبة (لا سمح الله)، فلا أعتقد أن دول مجلس التعاون ستقف مكتوفة الأيدي بسبب قطع العلاقات مع قطر، بل إني متأكد أن جميع الشعوب الخليجية بلا استثناء ستبادر إلى بذل الغالي والرخيص من أجل الشعب القطري عندما يكون في حاجة إلى المساعدة.

وتابع: البعض لا يودّ أن يفهم أن المشكلة سياسية بحتة لا شأن لها بالشعب القطري، ولا يجب أن تمتد إلى أمور جانبية يحاول المرتزقة والمستفيدون جر الجميع إليها، فتتحوّل حينها من مشكلة سياسية إلى مشكلات أخرى تتسبب في تفاقم الخلافات بين الشعوب الخليجية.

وختم السويدي مقالته: لن ينسى التاريخ كل أولئك الذين حاولوا الاسترزاق من الأزمة، وكل من سعى لأن تزيد الأزمة اشتعالاً.


وسم: